الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
211
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه خلق الشّهور اثني عشر شهرا ، وهي ثلاثمائة وستّون يوما ، فخرج منها ستة أيّام خلق فيها السماوات والأرض ، فمن ثمّ تقاصرت الشّهور » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن اللّه جلّ ذكره وتقدّست أسماؤه خلق الأرض قبل السّماء ، ثمّ استوى على العرش لتدبير الأمور » « 2 » . أما معنى استوى والعرش : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لعبد الرحمن بن الحجّاج عندما سأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 3 » : « استوى في كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ، استوى في كلّ شيء » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش ، بائن من خلقه ، من غير أن يكون العرش حاملا له ، ولا أنّ العرش حاو له ، ولا أنّ العرش محلّ له ، لكنّا نقول : هو حامل العرش ، وممسك للعرش ونقول في ذلك ما قال : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ « 5 » ، فثبّتنا من العرش والكرسيّ ما ثبّته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسيّ حاويا له ، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجا إلى مكان ، أو إلى شيء ممّا خلق ، بل خلقه محتاجون إليه » « 6 » .
--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 120 ، ح 7 . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ : ج 2 ، ص 120 ، ح 8 . ( 3 ) طه : 5 . ( 4 ) التوحيد : ص 317 ، ح 625 . ( 5 ) البقرة : 255 . ( 6 ) الاحتجاج : ص 332 .